الشيخ المنتظري
619
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم « وَقَدَّرَ الاَْرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَقَلَّلَهَا ، وَقَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ وَالسَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِىَ مَنْ اَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَمَعْسُورِهَا ، وَلِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَفَقِيرِهَا ، ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا ، وَبِسَلامَتِهَا طَوارِقَ آفاتِهَا ، وَبِفُرَجِ اَفْرَاحِهَا غُصَصَ اَتْرَاحِهَا ، وَخَلَقَ الاْجَالَ فَاَطَالَهَا وَقَصَّرَهَا ، وَقَدَّمَها وَاَخَّرَها ، وَوَصَلَ بِالْمَوْتِ اَسْبَابَهَا ، وَجَعَلَهُ خَالِجاً لاَِشْطَانِهَا ، وَقَاطِعاً لِمَرَائِرِ اَقْرَانِهَا . عالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمائِرِ الْمُضْمِرِينَ ، وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ ، وَخَواطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ ، وَعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ ، وَمَسَارِقِ اِيمَاضِ الْجُفُونِ ، وَمَا ضَمِنَتْهُ اَكْنَانُ الْقُلُوبِ وَغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ ، وَمَا اَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ مَصائِخُ الاَْسْماعِ ، وَمَصَائِفِ الذَّرِّ ، وَمَشَاتِى الهَوامِّ ، وَرَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ ، وَهَمْسِ الاَْقْدَامِ ، وَمُنْفَسَحِ الَّثمرَةِ مِنْ وَلائِجِ غُلُفِ الاَْكْمَامِ ، وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَاَوْدِيَتِهَا ، وَمُخْتَبَأِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الاَْشْجَارِ وَاَلْحِيَتِهَا ، وَمَغْرَزِ الاَْوْرَاقِ مِنَ الاَْفْنَانِ ، وَمَحَطِّ الاَْمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الاَْصْلابِ ، وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلاحِمِهَا ، وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِى مُتَرَاكِمِهَا ، وَمَا تَسْفِى الاَْعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا ، وَتَعْفُو الاَْمْطَارُ بِسُيُولِهَا ، وَعَوْمِ نَبَاتِ الاَْرْضِ فِى كُثْبَانِ الرِّمَالِ ، وَمُسْتَقَرِّ ذَواتِ الاَْجْنِحَةِ بِذُرى شَناخِيبِ الْجِبَالِ ، وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِى دَيَاجِيرِ الاَْوْكَارِ »